‏إظهار الرسائل ذات التسميات Stories. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Stories. إظهار كافة الرسائل

السبت، 27 أكتوبر 2012

نظرية الموزة !!

نظرية الموزة !!
--------------

عندما كنت طفلا، أعطتني أمي موزة لآكلها، فوضعتها في جيب حقيبتي المدرسية.. وعند استراحة الظهر في المدرسة فتحت حقيبتي لآكل الموزة فوجدتها

مسحوقة تماماً.. تركت الموزة مكانها على أمل أن أزيلها من الحقيبة لاحقاً.. لكني، وبسبب عطلة نهاية الأسبوع، نسيتها.. وعندما فتحت جيب الحقيبة وجدت

الموزة وقد أصابها العفن.. أغلقت الجيب، ولم أخبر أحداً.. وبقيت الموزة سرّي الدفين لثلاثة أيام إضافية إلى أن أصبحت رائحة الحقيبة لا تطاق.. حتى رفاقي كانوا يتسائلون من أين تنبعث

هذه الرائحة الكريهة في الصف مما زاد في إحراجي.. فقررت عندها مواجهة الوضع وقمت بإزالة آثار الموزة المتعفّنة ونظّفت حقيبتي وأنهيت المشكلة..

=====

هذا ما يحصل معنا تماماً..نسحق مشاعرنا من جرّاء اختبار مؤلم أو صدمة نتعرّض لها.. فنبقيها مخبّئة في جيب حقيبتنا الشعورية..

ولا نخبر أحداً عنها.. فتصاب مشاعرنا بالتلف.. رغم إنكارنا، وتجاهلنا لها، وإحكام الإغلاق عليها..

لكن "رائحة" اختبارنا المؤلم، الذي قمنا بدفنه داخلنا، تنتقل من داخل "حقيبة" مشاعرنا إلى الخارج.. فتحوّلنا إلى أشخاص مضطربين، محبطين، نشعر بالكره، بالحقد، بالذنب، أو بالظلم..

الحل الوحيد لهذه المشكلة هو مواجهة الأمر.. وفتح "حقيبتنا" الداخلية ونتظيفها وإزالة بقايا مشاعرنا وأحاسيسنا المتعفنة..

كيف؟ بالشفافية، بالاعتراف أمام أنفسنا وأمام من نثق بهم بأن لدينا مشكلة حقيقية داخلنا.. فالكبت والإنكار.. ولفلفة المشاعر الدفينة والظهور أمام الآخرين بأن كل شيء معنا هو على ما يرام.. وبأننا مسيطرون على الوضع، لا تنفع، بل تُفاقِم المشكلة..

فمهما كانت محرجة آلية البوح بما في داخلنا، تكون أسهل بعشرات الأضعاف من أن نبقى سجّانين دائمين لآلامنا الدائمة..

فلنفتح "حقائبنا"، ولننظّفها من العفن.. ولندع نور الشمس يدخل عتمتها.. هذه هي "نظرية الموزة" التي طبّقتها على حقيبتي المدرسية..

فلنحاول تطبيقها على "الموز" المتعفّن في "حقائبنا" الداخلية الفكرية، والعاطفية.. ولنبدأ معاً حملة النظافة

لــ الكاتب / عماد سلمان

الاثنين، 30 أبريل 2012

Good Story

 

منذ زمن طويل كانت هناك مدينة يحكمها ملك

وكان أهل هذه المدينة يختارون الملك بحيث يحكم فيهم سنة واحدة

فقط وبعد ذلك يرسل الملك إلى جزيرة بعيدة حيث يكمل

فيها بقية عمره ويختار الناس ملك آخر غيره وهكذا

أنهى أحد الملوك فترة الحكم الخاصة به وألبسه الناس

الملابس الغالية وأركبوه فيلا كبيراً وأخذوا يطوفون به في أنحاء المدينة

قائلين له وداعاً وكانت هذه اللحظة من أصعب لحظات الحزن والألم

على الملك وجميع من كان قبله

ثم بعد ذلك وضعوه في السفينة

التي قامت بنقله إلى الجزيرة البعيدة حيث يكمل فيها بقية عمره

ورجعت السفينة إلى المدينة وفي طريق العودة اكتشفوا إحدى السفن

التي غرقت منذ وقت قريب ورأوا شاباً متعلق بقطعة من الخشب عائمة

على الماء فأنقذوه وأخذوه إلى بلدتهم وطلبوا منه أن يكون ملكاً

عليهم لمدة سنة ففكر قليلا ثم وافق

وأخبره الناس على التعليمات التي تسود هذه المدينة وأنه بعد

مرور 12 شهراً سوف يحمل إلى تلك الجزيرة التي تركوا فيها

ذاك الملك الأخير

بعد ثلاث أيام من تولي الشاب للعرش في هذه

المدينة سأل الوزراء هل يمكن أن يرى هذه الجزيرة حيث أرسل

إليها جميع الملوك السابقين ووافق الوزراء وأخذوه إلى الجزيرة

ورآها وقد غطت بالغابات الكثيفة وسمع صوت الحيوانات الشريرة

وهي تنطلق في أنحاء الجزيرة

نزل الملك إلى الجزيرة وهناك

وجد جثث الملوك السابقين ملقاة على الأرض وفهم الملك القصة

بأنه مالبث أن ترك الملوك السابقون في الجزيرة أتت إليه

الحيوانات المتوحشة وسارعت بقتلهم والتهامهم

عندئذ عاد الملك إلى مدينته وجمع 100 عامل أقوياء وأخذهم إلى الجزيرة وأمرهم

بتنظيف الغابة وإزالة جثث الحيوانات والملوك السابقين وإزالة

قطع الأشجار الصغيرة وكان يزور الجزيرة مرة في الشهر ليطلع

على سير العمل وكان العمل يتقدم بخطوات سريعة فقد أزيلت الحيوانات والعديد من الأشجار الكثيفة

ووبمرور الشهور كانت الجزيرة قد أصبحت نظيفة تماماً. ثم أمر الملك

العمال بزرع الحدائق في جميع أنحاء الجزيرة وقام بتربية بعض

الحيوانات المفيدة مثل الدجاج والبط والماعز والبقر ... الخ

اكتملت السنة وجاء دور الملك ليتنقل إلى الجزيرة ألبسه الناس الثياب

الفاخرة ووضعوه على الفيل الكبير قائلين له وداعاً أيها الملك. ولكن

الملك على غيرعادة الملوك السابقين كان يضحك ويبتسم وسأله الناس

عن ذلك فأجاب بأن

الحكماء يقولون: ' عندما تولد طفلاً في هذه الدنيا تبكي بينما جميع من حولك يضحكون

فعش في هذه الدنيا واعمل ما تراه حتى يأتيك الموت وعندئذ تضحك بينما جميع من

حولك يبكون

فبينما الملوك السابقين كانوا منشغلين بمتعة أنفسهم

أثناء فترة الملك والحكم كنت أنا مشغولاً بالتفكير في المستقبل وخططت

لذلك وقمت بإصلاح وتعمير الجزيرة وأصبحت جنة صغيرة يمكن أن

أعيش فيها بقية حياتي بسلام


والدرس المأخوذ من هذه القصة الرمزية

أن هذه الحياة الدنيا هي مزرعة للآخرة ويجب علينا ألا نغمس أنفسنا في

شهوات الدنيا عازفين عن الآخرة حتى ولو كنا ملوك . فيجب علينا

أن نعيش حياة بسيطة مثل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ونحفظ

متعتنا إلى الآخرة

وصدق رسولنا الكريم عندما

قال : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) . وكان ابن عمر يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح ، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، وخذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك .

الأربعاء، 23 مارس 2011

حكاية « فـأر » تحوّل إلى « نـمر »


حكاية « فـأر » تحوّل إلى « نـمر »
بقلم د. محمود عمارة - 08 . 03 . 2010




« بلد » مساحته تعادل مساحة محافظة الوادي الجديد في مصر « 320 ألف كيلو متر مربع » ... و عدد سكانه 27 مليون نسمة أي ثلث عدد سكان المحروسة ... كانوا حتى عام 1981 يعيشون فى الغابات ، و يعملون فى زراعة المطاط ، و الموز ، و الأناناس ، و صيد الأسماك ... و كان متوسط دخل الفرد أقل من آلف دولار سنوياً ... و الصراعات الدينية « 18 ديانة » هي الحاكم ... حتى أكرمهم الله برجل أسمه « 
Mahadir Bin Mohamat‏ » ، حسب ما هو مكتوب في السجلات الماليزية ... أو « مهاتير محمد » كما نسميه نحن ... فهو الإبن الأصغر لتسعة أشقاء ... والدهم مدرس ابتدائي راتبه لا يكفي لتحقيق حلم إبنه « مهاتير » بشراء عجلة يذهب بها إلى المدرسة الثانوية ... فيعمل « مهاتير » بائع « موز » بالشارع حتى حقق حلمه ، و دخل كلية الطب في سنغافورة المجاورة ... و يصبح رئيساً لإتحاد الطلاب المسلمين بالجامعة قبل تخرجه عام 1953 ... ليعمل طبيباً في الحكومة الإنكليزية المحتلة لبلاده حتى استقلت « ماليزيـا » في عام 1957 ، و يفتح عيادته الخاصة كـ « جراح » و يخصص نصف وقته للكشف المجاني على الفقراء ... و يفوز بعضوية مجلس الشعب عام 1964 ، و يخسر مقعده بعد خمس سنوات ، فيتفرغ لتأليف كتاب عن « مستقبل ماليزيا الإقتصادي » في عام 1970 ... و يعاد انتخابه «سيناتور» في عام 1974 ... و يتم اختياره وزيراً للتعليم في عام1975 ، ثم مساعداً لرئيس الوزراء في عام 1978 ، ثم رئيساً للوزراء في عام 1981 ، أكرر فى عام 1981 ، لتبدأ النهضة الشاملة التي قال عنها في كلمته بمكتبة الإسكندرية إنه استوحاها من أفكار النهضة المصرية على يد محمد علي ... فماذا فعل « الجراح الماليزي » ؟






أولاً : رسم خريطة لمستقبل ماليزيا حدد فيها الأولويات و الأهداف و النتائج ، التي يجب الوصول إليها خلال 10 سنوات ... و بعد 20 سنة ... حتى عام 2020 !!!

ثانياً :
 قرر أن يكون التعليم و البحث العلمي هما الأولوية الأولى على رأس الأجندة ، و بالتالي خصص أكبر قسم في ميزانية الدولة ليضخ في التدريب و التأهيل للحرفيين ... و التربية و التعليم ... و محو الأمية ... و تعليم الإنكليزية ... و في البحوث العلمية ... كما أرسل عشرات الآلاف كبعثات للدراسة في أفضل الجامعات الأجنبية ...
فلماذا « الجيش » له الأولوية و هم ليسوا في حالة حرب أو تهديد ؟
و لماذا الإسراف على القصور و دواوين الحكومة و الفشخرة و التهاني و التعازي و المجاملات و الهدايا ... طالما أن ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع ؟


ثالثاً : أعلن للشعب بكل شفافية خطته و استراتيجيته ، و أطلعهم على النظام المحاسبي الذي يحكمه مبدأ الثواب و العقاب للوصول إلى « النهضة الشاملة » ، فصدقه الناس و مشوا خلفه ليبدأوا « بقطاع الزراعة » ... فغرسوا مليون شتلة « نخيل زيت » في أول عامين لتصبح ماليزيا أولى دول العالم في إنتاج و تصدير « زيت النخيل » !!!


ففي قطاع السياحة ... قرر أن يكون المستهدف في عشر سنوات هو 20 مليار دولار بدلاً من 900 مليون دولار عام 1981 ، لتصل الآن إلى 33 مليار دولار سنوياً ... و ليحدث ذلك ، حوّل المعسكرات اليابانية التي كانت موجودة من أيام الحرب العالمية الثانية إلى مناطق سياحية تشمل جميع أنواع الأنشطة الترفيهية و المدن الرياضية و المراكز الثقافية و الفنية ... لتصبح ماليزيا « مركزاً عالمياً » للسباقات الدولية في السيارات ، و الخيول ، و الألعاب المائية ، و العلاج الطبيعي ، و... و... و...



و في قطاع الصناعة ... حققوا في عام 1996 طفرة تجاوزت 46% عن العام السابق بفضل المنظومة الشاملة و القفزة الهائلة في الأجهزة الكهربائية ، و الحاسبات الإلكترونية.


و في النشاط المالي ... فتح الباب على مصراعيه بضوابط شفافة أمام الإستثمارات المحلية و الأجنبية لبناء أعلى برجين توأم في العالم ... بتروناس ... يضمان65 مركزاً تجارياً في العاصمة كوالالمبور وحدها ... و أنشأ البورصة التي وصل حجم تعاملها اليومي إلى ألفي مليون دولار يومياً. 


و أنشأ أكبر جامعة إسلامية على وجه الأرض ، أصبحت ضمن أهم خمسمائة جامعة في العالم يقف أمامها شباب الخليج بالطوابير ، كما أنشأ عاصمة إدارية جديدة 
Putrajaya‏ بجانب العاصمة التجارية « كوالالمبور » التي يقطنها الآن أقل من 2 مليون نسمة ، و لكنهم خططوا أن تستوعب 7 ملايين عام 2020 ، و لهذا بنوا مطارين و عشرات الطرق السريعة تسهيلاً للسائحين و المقيمين و المستثمرين الذين أتوا من الصين و الهند و الخليج و من كل بقاع الأرض ، يبنون آلاف الفنادق بدءًا من الخمس نجوم حتى الموتيلات بعشرين دولار فى الليلة

المتابعون

المساهمون